علم الدين السخاوي
125
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة النحل وقال الكلبي : النحل مكية ، غير أربع آيات . ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا . . . « 1 » « 2 » . والثانية وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . . وما يليها إلى آخر السورة « 3 » ، ووافقه مقاتل « 4 » . وزاد خامسة وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً . . « 5 » . سورة الإسراء وقال الكلبي : في سورة سُبْحانَ . . . آيات مدنيات ، قوله عزّ وجلّ : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ . . « 6 » نزلت حين جاءه
--> ( 1 ) النحل ( 110 ) . ( 2 ) ومن الذين قالوا : إن هذه الآية مدنية الواحدي في أسباب النزول 162 والقرطبي 10 / 65 ، وأبو حيان 5 / 472 ، والثعالبي في الجواهر الحسان 2 / 324 ، والألوسي في روح المعاني 14 / 240 . ( 3 ) النحل ( 126 - 128 ) . ( 4 ) أورد السيوطي عدة روايات عن ابن عباس وأبي هريرة والشعبي تدل على أن الآيات الثلاث من آخر سورة النحل مدنية . راجع الإتقان 1 / 24 عند كلامه على معرفة المكي والمدني . و 1 / 41 عند كلامه على ما استثنى من المكي والمدني ، و 1 / 54 عند كلامه عن الحضري والسفري . وانظر : الدر المنثور 5 / 107 . ويعد هذا مؤيدا لكلام السخاوي القائل بأن الثلاث الآيات من آخر سورة النحل مدنية . وأما الآية الأولى من هذه الآيات الثلاث وهي وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . . فقد قال القرطبي 10 / 201 ، أطبق جمهور أهل التفسير إن هذه الآية مدنية ، نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أحد ، وكذلك قال الثعالبي في تفسيره 2 / 327 . ( 5 ) النحل ( 112 ) . وقد ذكر هذا القول عن مقاتل الخازن في تفسيره 4 / 65 ، وتابعه صاحب الفتوحات الإلهية 2 / 556 ، لكن أبا حيان 5 / 542 يرجح أنها مكيّة بدليل سياق الآية التي بعدها ، وهي قوله تعالى وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ . . . ومنشأ الخلاف في كونها مكية أو مدنية مبني على تحديد المراد بالقرية التي ضربها اللّه مثلا ، هل هي مكة أم المدينة أم أي قرية دون تعيين . وحمل الآية على العموم أظهر لأنه يعم جميع متناولاتها ، ومكة والمدينة يدخلان دخولا أوليا . راجع في هذا التفسير الطبري 14 / 186 . والقرطبي 10 / 194 ، والبحر المحيط : 5 / 542 ، والجواهر الحسان 2 / 324 ، وفتح القدير 3 / 199 . ( 6 ) الإسراء ( 76 ) وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها . . . .